الأحد، 16 فبراير 2025

أغاني ودراما

 اكتشفت أمس شيئا لطيفا آنسني جدا، اكتشفت أن علاقتي بالدراما تشبه علاقة أمينة السحيمي بالأغاني ، الدراما الجيدة تعلمني بطريقة عميقة ، تحفر في روحي، تمدها بحياة جديدة كل مرة..

أشاهد هذه الأيام مسلسل this is us ، رحلة يومية من تقليب الأفكار ومراجعتها، حسنا والبكاء أيضا، كل يوم ، أبكي ليس فقط في المشاهد الحزينة، ولكن شجنا لأن المسلسل يقدم الطيبة في صورة "تعلّم" ، الإنسان الطيب يتعلم كيف يكون أفضل مع أهله وأحبابه، يتعلم، ويحاول، ويتعاطف ، ويحاول أن يفهم ويساند، كل حلقة هي رحلة تعلّم وجداني تنفذ إلى أعماقي، تعلّم كيف أتعلم عن نفسي وأقبلها وأرفق بها في رحلة تهذيبها، وتعلم كيف أكون أكثر طيبة ومسؤولية تجاه من أحبهم.
لا أدري كيف تفعل بي الدراما كل ذلك، لكنها تفعله، وكل مرة أندهش من نفسي كما أندهش عندما أقرأ لأمينة السحيمي نصّا عن أغنية أعجبتها.
اتصلت بصديقتي إلهام الحداد لأحثها على مشاهدة المسلسل لأنه سيلمس بقوة جانب الأم فيها، وهي أم جدا - ولدت إلهام في ٢١ مارس لا دليل أقوى من هذا - لم ترد إلهام، وسيصلها كلامي عبر هذه السطور .
أنادي آمنة ابنتي لتشاهد معي بعض المشاهد، ليس فقط لجمالها وعمقها وهذا مقصد أهتم به لأنه جزء من حرصي على تغذية موهبة الكتابة عند آمنة، وليس لأني أستمتع جدا بمناقشة آمنة وتقليب الأفكار معها فحسب ، ولكن لأني بهذه المناقشة أتعلم أكثر كيف تفكّر ابنتي وكيف أكون أقرب إليها وكيف أكون لها كما أرجو أمّا مساندة وملاذا آمنا .
هل تفعل بي القراءة كما تفعل الدراما ؟ نعم، وأحيانا أشعر أن الدراما قراءة وأكثر ..
بقي أن أقول: لا أظن أن أحدا كتب عن الأغاني كوسيلة استبصار ووعي كما كتبت أمينة السحيمي، تفعل بي الدراما كما تفعل الأغاني بأمينة، ونكتب عن ذلك لأن الكتابة تحيينا.

ليست هناك تعليقات: