الخميس، 7 فبراير 2008
الاختلاط وهيئة الأمر بالمعروف إلى أين ؟
هذه المقالة نشرت لي اليوم في إسلام اون لاين الخميس 8/2/2008م علق قارىء أن موضوع حل الاختلاط ( المحترم ) كما عبر هو أبسط من أن تخصص له بحوث ،وأرى أنه غاب عنه ان الفكرة التي قد نراها بسيطة لا تكون كذلك عند آخرين ويحتاج الامر منا إلى الصبر والتأني والرفق لاجل أن يفتح الله عليهم كما نرى أن الله فتح علينا .. والله أعلم وهذا رابط المقالة
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1201957637834&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout
شكرا مكتبة جرير.الرابط العجيب .
لم أتم كتاب الدكتور السيف حول المجتمع السعودي بعد .. سأكتب عنه حال إتمامه إن شاء الله .. لكن لفت نظري من يومين كتاب للدكتور عبد الله المناع ومن إصدارات مركز الراية للتنمية الفكرية يجمع فيه المواثيق الإقليمية والدولية التي تناولت حقوق الطفل اشتريت الكتاب ، وتصفحته سريعا، سألت خديجة ابنت أختي التي لم تجاوز العشر سنوات : ما رأيك خديجة ، هل تهتمين بكتاب عن حقوق الطفل ، قالت : انا أهتم بالموضوع ، لكن أنا أريد أن أفرض حقوقي ، وليس أن يقولها الآخرون لي .. دخلت معها في نقاش حول الأمر ،وتأملت كم خسرت الأعوام الفائتة جلسات كهذه مع أولاد أختي ، تؤنس الروح ، تذكرت حينها ( خطوات جديدة ) القصة القصيرة بالعامية المصرية التي كتبتها رحاب بسام ، وسجلتها بصوتها سامية جاهين( بنت الشاعر صلاح جاهين رحمه الله ) ، ذهبت إلى مدونة رحاب ( حواديت رحاب ) واستمعت إلى ( خطوات جديدة ) للمرة العاشرة ربما ، أدب جميل بحق ، حقوق النشر محفوظة وإلا لكنت نشرت القصة على مدونتي مع العزو طبعا ، لكن صدقا لا يفوتك عزيزي القارىء إن كنت تعشق الروح المصرية ، والأدب الجميل ، ان تستمع إلى سامية جاهين ، وكلمات رحاب المبدعة في سلاستها وبساطتها وقربها من القلب والعقل ، واحترامها لهما ،أمر آخر في تلك الليلة أدركت كم أحب مكتبة جرير ، أخذت رقم الإدارة في الرياض لأرسل لهم ولم أفعل كسلا ، لكن تستحق مكتبة جرير الإشادة فعلا ، من حيث تخصيص مقاعد للقراءة ، يجتمع هناك الأطفال والكبار ، النساء والرجال ، أدركت الدور الاجتماعي المهم الذي تقوم به جرير عندما التقيت على مقاعد القراءة طفلا في العاشرة من عمره ، ثيابه بسيطة جدا ، وهو يقرأ باهتمام أحد الكتب العلمية الذي لا يقل ثمنه عن 40 ريالا ، تلك الليلة أحسست أني أحب جرير حقا ، وتمنيت لو كانت المساحة المخصصة للقراءة أكبر فتسعة كراسي غير كافية ،ليلتها أيضا سألتني فتاة كانت تجلس في مقعد مجاور من مقاعد القراءة في جرير هل لديك بحث ما ، قلت لها : حاجة زي كده ، وكان سؤالها بداية لتعارف اتفقنا بعده على الالتقاء على مقاعد القراءة من حين لآخر .وبما أني في سيرة المكتبات ، فلا أبد أن أذكر مكتبة كنوز المعرفة ، في شارع الستين في جدة ، هي ليست فخمة كجرير ، لكنها مكتبةمليئة بالكتب المتنوعة في مختلف التخصصات و تشم فيها رائحة المعرفة والمثابرة ، وتحترم ثقافة ووعي العاملين فيها ، فضلا عن كون أسعارها معتدلة ، فقد وجدت فيها كتابا كنت اشتريته من مكتبة العبيكان بضعف الثمن تماما ...
العبيكان ميزتها أنك تجد فيها كتبا مميزة ، لكي لا أغمطها حقها ، لكن أسعارها غالية فعلا مقارنة بكنوز المعرفة مثلا ..أشعر هذه الأيام بشوق حقيقي لمصر .. ولعلي أزورها قريبا .. أقول لعلي ..سميت مدونتي هذه بـ( الرابط العجيب) لأن فقراتها مبعثرة حقا .. والرابط العجيب بينها هو أنها تشبع رغبتي في الحكي والكتابة هذه اللحظات ...وشكرا لمن أتم القراءة لهذا السطر ..
السبت، 26 يناير 2008
المدخل إلى دراسة المجتمع السعودي
عزمت أن أكسو روحي بعلم الاجتماع هذا الأسبوع استعدادا لدروس الأسبوع القادم في تحليل البيانات ،ساحاول المرور بشكل مركز وسريع على كتاب ( المدخل الى دراسة المجتمع السعودي ، منهج في علم الاجتماع وتحليل وظيفي للمجتمع ودروس علمية في التغير الاجتماعي
والتربية الوطنية) للدكتور محمد إبراهيم السيف ، لأني أثق في علم هذا الرجل الفاضل ، وأكيد هلاقي حاجة جيدة في الكتاب ، ساكتب عنه قريبا بإذن الله .. بجانبي الان كتاب الصحفي العالمي لكبير محرري الأخبار في الاندبندنت : ديفيد راندال ، الكتاب تعريب معين الإمام ، ومن منشورات مكتبة العبيكان ، كتاب مهم حقا وقد قطعت شوطا فيه ، كنت أود نقل مقتطفات مهمة منه لكن لم يسعفني الوقت ، سأفعل إن شاء الله في وقت لاحق ..
تصبحون على خير
في جدة التطوع وأشياء أخرى
مما أكرمني الله به دراستي على يد الفقيهة الفاضلة د. شادية كعكي في جامعة الملك عبد العزيز قبل (11 ) عاما تقريبا ، تتلمذت على يد الدكتورة في الفقه رغم أني كنت أحضر محاضرات الفقه كمستمعة، وكانت تعطيني من وقتها ما لا يقل عن ساعتين في اليوم- عدا المحاضرات - في الجامعة ، وفي المنزل عبر الهاتف، أدرس على يدها مسائل في الفقه المقارن ، ومسائل كانت تمثل لي تشكيلا لنمط الحياة ، كان منهجها هو دفعي للبحث ، والتفكير ، والموازنة . وظللت على صلة علمية معها حتى بعد دراستي النظامية في جامعة الأحقاف ، فكنت أتصل بها لأقرأ عليها أو أسألها عما يشكل علي ، ولم أجد جوابا عنه يشفي عند أساتذتي في الأحقاف، وإلى اليوم لازالت شيختي التي لا تبخل علي بوقتها وعلمها في تواضع حقيقي ، والمتواضع هو من لا يرى أنه يتواضع أصلا لأنه لا ينسب لنفسه فضلا ، وإنما يستصحب دائما أن ما لديه هو من توفيق الله له
الحديث عن التطوع في جدة ربما كان غالبا يتناول زوايا مختلفة ، لكن أحدا – على حد علمي-لم يتناول التطوع العلمي
قبل أسبوع دعاني أ/ محمد السليمان لحضور تعريف بدورة تدريبية تربوية بعنوان : تعالوا نتغير، ينظمها مركز دانة العلم ،سيقوم بها مجموعة من المدربين المتخصصين في التربية ومهارات التفكير والشريعة والصحة الغذائية ، البرنامج سيقام لمدة ستة أسابيع للأطفال من سن السابعة إلى الثانية عشرة ، والبرنامج الذي يقدم للطفل سيكون معه برنامج مواز للآباء ، لكي تكتمل التهيئة التربوية للطفل ، يقول الأستاذ محمد السليمان إن البرنامج هدفه إخراج طفل رشيق قلبا وعقلا وجسدا ، وستتم متابعة الطفل لمدة خمس سنوات ، لقياس نجاح البرنامج . والذي يستحق الوقوف عنده حقا أن جميع المدربين والمدربات في البرنامج متطوعين ، وأغلبهم لم يجاوز الأربعين من العمر، وكانوا يناقشون الزوايا التي تطرح ، وكيف يصلون إلى أقصى فائدة يمكن تقديمها للطفل وأسرته ، وكانوا يتحدثون عن أهمية بناء التفكير لدى الطفل ، وإكسابه المهارات الحياتية المتنوعة ، وعن التدريب بالترفيه ، وعن زرع الشعور بالمسؤولية والإيجابية في نفس الطفل ، وتحويل ذلك إلى سلوك عبر تطبيقات عملية
يومها تمنيت حقا أن لو كان لدي خبرة يمكن أن أفيد بها ، وقلت : قد أفيدكم بشيئين :أوصلكم بصديقات مهتمات بهذا المجال ولن يبخلوا بالتطوع ، والأمر الثاني بحث قرأته عن التعامل مع الأطفال الكبار كتبته أختي فاطمة اعتقد أنه جيد في مجاله
شعرت اليوم بشيء من الإحباط ، بعد نقاش دار بيني وبين إحداهن ذكرت لي فيه أني أمثل جيلا انقرض ، هكذا بالحرف الواحد ، فلا أحد يكترث – كما تقول – بالعمق الذي أحرص عليه ، شعرت بانطفاء لحظتها ، لكني أصررت على عدم التنازل عما تراه هي عمقا لا داعي له ، وأراه ضرورة يحتاجها المجتمع
تذكرت مجلسا حضرته قبل أسابيع مع الأستاذ أحمد الشقيري، وأنا أقدر فعلا عمله المتميز ، رغم تحفظي على بعض ما يطرح مما أراه يفتقر إلى مراجعة فقيه متخصص ، وقد ذكرت له ذلك وقلت له حلقاتك في خواطر ليست بمعزل عن الفقه بل لا بد من ضبط المواقف فقها قبل تنفيذها ، ومن ذلك : ناقشته صديقتي إلهام باجنيد ، أستاذة الفقه في جامعة الملك عبد العزيز بجدة ، في حكم التعزير بالمال وعدم جوازه إلا لولي الأمر أو من يقوم مقامه ، وذلك تعليقا على الحلقة التي قام بأخذ خمسين ريالا ممن لم يضعوا أحذيتهم – أكرمكم الله – في المكان المخصص لها أمام المسجد . وعد الأستاذ أحمد بمراجعة ذلك ، وقلت له : هذا لا يقلل من أهمية ما تقوم به ، لكن واجبنا أن ننقد ، وقديما قالوا : من كتب فقد استهدف . وأنت تعرض عملك أمام الناس فلا بد أن توضح الصورة في نقاش جماعي أيضا دون أن يكون في ذلك غضاضة عليك
وجعتني ليلتها حالة الانبهار السائدة ، كلام الأستاذ أحمد كان يمر دون فلترة إلا مني ومن صديقة لي كانت تحضر معي الجلسة ، لم تكن محاضرة كان حوارا مفتوحا ، وكان النقاش المتأني لكلام يُطرح بشكل مختزل، يظهر كأنه تحذلق ، ليلتها أدركت كم هو خطر هذا الأمر أن تكون شهرة إنسان ما حاجبة للعقول عن نقد كلامه
صديقتي عزمت على عدم الحضور مع مجموعة لا تهتم إلا بالمعالجة السريعة للأمور ، قلت لها : عندك حق ، لكن من زاوية أخرى لعلنا نضيء شمعة بحضورنا . قلت لها بالأمس لماذا لا نكون مجموعتنا الخاصة ولو كانت كلها من الإناث، ليس ضروريا أن تكون مختلطة . قالت : من ستختارين ، قلت لها : سأفكر
حواري اليوم مع الأخت التي عدتني نموذجا منقرضا، أشعرني بالإحباط ثانية، ثم إني تذكرت النماذج العلمية التي حدثتكم عنها ، وتذكرت قريباتي العشرينيات طروب ويسرا وتذكرت صديقات أعتز بفكرهن وعمقهن، فعادت لي إشراقتي ، وعزمت على أن أخلق البيئة التي لدينا مقوماتها أصلا ، وأتواصل مع الطاقات الموجودة ليكون لنا لقاءات دورية تبعث فينا روح الإيجابية فكرا وتفاعلا مع قضايا الناس ، وخدمة لها.
فكرت الآن في أمر أن خدمة الناس لا بد لها من الطرح العميق والسهل معا ، هذا لا بد من تعلمه لنستطيع التواصل الفعال، ولكي لا تكون الأفكار الجيدة والمتأنية بمعزل عن جمهور الناس ، هذه مسؤولية حقيقية ، والله المستعان
الثلاثاء، 8 يناير 2008
زنجبيل أخضر
الانفلونزا تحتضن رأسي احتضانا كاذبا .. كالمشاعر الكاذبة .. تؤلمك إذا جاءت ممن ظننت لزمن أنهم يحبونك بصدق ، ويهتمون حقا لأمرك .. وتظل تأمل أن تكون واهما .. لكنك في النهاية لا تملك إلا أن تسلم بخيبة جديدة طالت روحك..
أعددت كأسا ضخما من الزنجبيل والعسل .. انتقيته انتقاء .. الكأس أقصد .. أبيض اللون ويزين حافته خط رفيع أخضر .. أردت أن يكون رمزا لعام جديد أخضر ..
أحسست أني بحاجة إلى صداقة هادئة ودافئة .. لكن حلقي الملتهب سيمنعني من الحديث .. فكرت في "حواديت رحاب بسام " لم أجد شيئا جديدا على مدونتها .. تصفحت محاولات سامية .. ومدونة أحمد نصر ( تواصل ) .. يكتب أدبا جميلا.. تذكرت رضوى وغادة .. أحب مدونة رضوى، ولمس روحي ما كتبته عن العام الجديد .. تصفحت المدونة فيها الكثير من الدفء الذي كنت أبحث عنه .. صداقة روح تعرفها ولا تعرفك .. ذات الإحساس أحسست به وأنا أتصفح مدونة غادة ( مع نفسي).. لا أفهم كلمات الأغنية الفرنسية الشهيرة التي تصاحب تصفح المدونة لكني أحببتها .. تنفذ إلى أعماقي .. أسمعها وأنا أكتب الآن .. تذكرت أني اشتقت إلى ( الجسر) على البحر وإلى ( تميسو) تمنيت لو أني هناك الآن ، لكن المشكلة أن بطارية اللاب توب ستفرغ.. لا كهرباء على الجسر .. تذكرت ( كاسبر ) المقهى الصديق .. أستمتع برفقة نفسي هناك .. ألما ، وأملا ، وعملا أيضا .. كاسبر المقهى اللبناني الذي أعشق تصفح قائمة الطعام فيه بكلماتها الأنيقة التي تجعلني أتجاوز عن عدم حبي للأكلات العجيبة فيها ، ومن ثم أطلب كل مرة أكلة وحيدة استسغت طعمها نسبيا .. لكن للإنصاف الشوكولا هناك لذيذة ..
أعشق في ( كاسبر) رفقة نفسي ، والتنزه في وجوه من حولي بفضول هادىء يعبر عبورا ولا يستقر.. نبض الحياة حولي يساعدني لأكون أفضل ..
عام جديد أستقبله بنضج وعمق جديدين .. وصداقات جديدة .. صداقتان تحديدا .. مديرتي وصديقتي (وزيرة ) التي قدمت استقالتها ، وستترك العمل غدا .. وفوز صديقتي البدوية المتألقة ..
أوشكت أن أكتب الآن عن ( أهدافي الاستراتيجية ) فإذا بنافذة الماسنجر تظهر نيك نيم بعنوان : (الأهداف النائمة ) .. لا أظهر على القائمة .. كثيرا ما أفضل عدم الظهور .. هل ستكون أهدافي نائمة ؟
لا لن تكون كذلك إن شاء الله .. كتبت أهدافي الاستراتيجية والتفصيلية للعام الجديد .. شعرت بنوع اكتمال.. لو مت الآن لن أشعر بالأسى ما حققته يرضيني .. هناك الكثير من الآمال لدي .. نعم .. وهناك الكثير من العقبات دون تحقيقها .. نعم .. لكن هناك أيضا في داخلي شعور بالرضا عما حققت من قبل .. ولله الفضل والمنة ..
الناس الذين صاغوا أثرا حقيقيا في روحي قليل .. ومنهم أ/ وزيرة .. قد أعود وأكتب عنها يوما ..لكني الآن أجد أن الكلمات لا تطاوعني .. عمق أثرها في نفسي يجعلني غير قادرة على احتوائه في كلمات .. يفترض أن أكتب لها بطاقة بالغد .. سأكتب عبارة واحدة " جزاك الله خيرا " ..
بجانبي الآن ( تقارير هاربة ) لمصطفى الأنصاري .. اشترت فاطمة الكتاب من مكتبة العبيكان منذ قليل .. سأتصفحه .. صرت أكثر شغفا بكل ما يعبر عن ألق الحياة في مجتمعي .. كنت سأحضر اليوم ملتقى الدكتور سامي عنقاوي الأسبوعي لكن الأنفلونزا أصرت على احتجازي واحتضان عقلي ذلك الحضن الكاذب الذي حدثتكم عنه .. تصبحون على خير
الأربعاء، 26 ديسمبر 2007
المدونات السعودية في الدستور
سعدت بمقالة أخي أحمد نصرصاحب مدونة ( ارحم دماغك ) عن المدونات في السعودية والتي نشرت في جريدة الدستور المصرية قي يوم الأربعاء 5 ديسمبر 2007م ، حسنا لا أخفي أن اختيار صاحب المقالة لمدونتي من ضمن مدونات أخرى أسعدني ، لكن الذي أسعدني أكثر هو أن مقالة أحمد نصر قد كسرت فعلا الصورة النمطية لحديث المصريين عن السعودية ، سبق لاحمد أن علق على مقالتي : أوهام مصرية عن المرأة السعودية ، وها هو ذا يعود ليكتب عن السعوديين ( وأنا أعد نفسي سعودية هوى ونشأة وانتماء) بطريقة تخالف السائد وتمنيت أن تطول المقالة أكثر لأنها
فعلا كتبت برصانة تستحق الاحترام وهنا أضع رابط المقالة من مدونة الاخ خالد ( ماشي صح ) لأني وقعت على مقالة أحمد نصر هناك
ولأن الأخ خالد وضع روابط للمدونات التي اختارها أحمد نصر في مقالته
http://www.mashi97.com/?p=343
العلاقة الخاصة في حرم العلم
هذا هو العنوان الأصلي للعرض الذي قدمته لدراسة الدكتور محمد إبراهيم السيف بعنوان : " التربية الجنسية والعلاقات الزوجية في الأسرة السعودية " وقد نشر بعنوان آخر هو : " الجنس الخاطىء يهدد استقرار الأسرة السعودية" في يوم الأحد 25 نوفمبر 2007م
ولم أستسغ العنوان الجديد لقصوره لكن ( مش مشكلة " المهم أن العرض قد نشر عن دراسة تستحق فيما أرى التنويه بها وتسليط الضوء عليها ..
وفيما يلي النص الذي كتبته ونشر على شبكة إسلام اون لاين : "
كانت المحاضرة الأولى في فقه العقوبات التي يدرسنا إياها المعيد المتمكن علما القادم من كلية الشريعة في تريم في حضرموت ، كان تدريس الفقه في كلية البنات في جامعة الأحقاف في المكلا يعتمد على الكتب القديمة فكنا ندرس الفقه الشافعي من كتاب فتح المعين بحاشية إعانة الطالبين ، كان الباب الذي وقفنا عنده قبل أن يحضر إلينا المعيد الشاب هو باب الحدود ، وتحديدا الفصل الذي يتحدث عن الزنا، كانت العبارات صريحة ، وكان شيخنا الشاب يعتمد الطريقة القديمة في التدريس قراءة على الشيخ ، العبارات كما أسلفت كانت صريحة ، لكنها لم تكن خادشة ، لأنها كانت محاطة بقداسة العلم ، وهيبته .
حضرني هذا الموقف وأنا أقرأ كتاب " التربية الجنسية والعلاقات الزوجية في الأسرة السعودية " وهي دراسة ميدانية اجتماعية تكشف أثر التربية الجنسية الخاطئة على عدم استقرار العلاقات الزوجية في الأسرة السعودية . أعد الدراسة الدكتور محمد إبراهيم السيف ، أستاذ الدراسات الاجتماعية ومناهج البحث في كلية الملك فهد الأمنية .
عالج الكتاب القضية التي تناولها بأسلوب رصين وسلس، وفي صفحات قليلة نسبيا مما يحقق الغاية التي ألف من أجلها ، فالكتاب من القطع المتوسط ، ويحوي (97) صفحة، ، ورغم صغر حجم عينة الدراسة ( 190) حالة ، وذلك نظرا لحساسية الموضوع وجدته ، فإن النتائج جاءت مجسدة لواقع طالما سمعنا عنه تداولا بين الناس، وقراءة في المشاكل التي ترد على صفحات المشاكل والحلول في مواقع جادة كإسلام أون لا ين .
الكتاب رصد المشكلات الزوجية الخاصة ، وتميز في أمور منها ما قدمته من الأسلوب الرصين السلس الذي يصل إلى عامة الناس دون تكلف. كما أن الكتاب تجاوز الفكرة السائدة بكون الفتاة دائما ضحية لنزوات الشباب ، والكشف عن أن مجتمع الفتيات قد يضم مجموعات لا ترى في العلاقة مع الجنس الآخر هو مجال لإثبات التفوق الأنثوي على الرجل عبر خضوعه لإغراءات الجسد . ونبه الكتاب الآباء والأمهات إلى أساليب تربوية مهمة في تهيئة الأبناء لحياة زوجية خاصة مستقرة .كما سلط الضوء على قيم مجتمعية فاسدة تمجد الذكورة بصورتها الفجة المفارقة للرجولة . وأثر ذلك على الحياة الخاصة بين الزوجين ومن ثم على استقرار الأسرة. وليس كل ذكر رجلا كما نقل الإمام أبو حيان الأندلسي في تفسيره المحيط .
الكتاب سلط الضوء أيضا على فكرة كون المرأة مطية لرغبات الرجل دون اعتبار لحقها المشترك في السكن الزواجي ، وهو لم يتطرق إلى كون هذه الفكرة لها سندها في التراث الفقهي ، ومن ثم فمعالجتها تتجاوز المناقشة العقلية والتربوية إلى التأصيل الشرعي . وإن كان نقله الشرعي عن الدكتور إبراهيم الجوير في مقدمة الكتاب يخدم ما ذكرناه ، ولكن لم يكن هناك نقض مباشر للفكرة ، وتم تصويرها على أنها فكرة نابعة من عرف مجتمعي بحت لا علاقة له بالتصور الشرعي.
ومن الجوانب المهمة التي نبه عليها الكتاب أثر التغير الهرموني لدى المرأة على العلاقة الخاصة، وأرشد إلى أساليب تربوية مهمة في إرشاد الأبناء الذكور منذ مرحلة المراهقة إلى هذا الاختلاف في طبيعة المرأة .
والكتاب ثري بالأفكار المهمة والعملية ، على مستوى التربية الوالدية ، والعلاقة الخاصة بين الزوجين .
قراءة واحدة لهذا الكتاب لا تكفي ، فهو حقا يصلح ليكون مرجعا تتداوله الأسرة دون حرج ، ومن المهم في تقديري التنبيه على أن الكتاب على أهميته يعد بداية في تحقيق فرض كفائي مهم ، يصلح به شأن الأسرة السعودية ، مع مزيد من التركيز على دقة المعلومات الطبية ، والتفريق ما بين هو خاص بحالات معينة ، وبين ما هو عام في كل حالة ، وكذا تجاوز الأسباب الظاهرة للمشكلة إلى عمق السبب ، للخروج بحلول جذرية .
ولعل موسوعة اجتماعية طبية شرعية تربوية يقوم متخصصون بإعدادها ، وتنبثق من احتياجات مجتمعنا ، ومشكلاته ، سيكون فيها الخير الكثير كمرجع مدرسي وثقافي .
وأذكر في هذا السياق أني حضرت مع أسرتي قبل بضع سنوات محاضرة مفتوحة للجمهور للدكتور الشهير أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي ، في قاعة المحاضرات في الغرفة التجارية بجدة تناولت العلاقة الخاصة بين الزوجين بأسلوب راق ، في خطوة مهمة تبنتها الغرفة التجارية . وهذه الخطوة لم تتكرر بحسب ما أعلم أو لعلها تكررت لكن لم تكن الدعاية لها كافية بحيث تصل إلى محيطي . والدعوة إلى نشر مثل هذه المحاضرات الرصينة مما نبه عليه الدكتور السيف في استراتيجيته للتربية الجنسية في المجتمع السعودي والتي ختم بها الكتاب .
جزى الله الدكتور السيف خيرا على جهده العلمي الطيب ، وجزى الله خيرا لجنة الإصلاح الأسري في محافظة عنيزة في القصيم التي تولت نشر الكتاب ، وتوزيعه خيريا ، في وعي محمود تشكر عليه.
بقي أن أقول أن تاريخ النشر 1428هـ/ 2007م . ولطلب نسخ للتوزيع الخيري الاتصال بالجوال : 0553634050
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1195032527941&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout
السبت، 15 ديسمبر 2007
بدايات
نحن نختار أن ننظر إلى الخيبات على أنها بدايات أو نهايات !نحن نختار ذلك معتقدا وسلوكا نحتاج إلى الشجاعة لنكون سعداء ..
الخميس، 6 ديسمبر 2007
التعدد دروس الفقه والحياة
نشرت لي هذه المقالة اليوم في إسلام أون لاين .. ولا زلت أتعلم ..
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1195032914433&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout
الأحد، 18 نوفمبر 2007
مداولات في الحجاب
أهداني مشكورا محمد ابن خالي في رمضان المنصرم كتاب :" المرأة بين الشريعة والحياة " للدكتور محمد الحبش ، وبدأت قراءة في الكتاب لم تكن كافية لأحدد موقفي منه ، ثم حالت بيني وبينه عوارض ، حتى أعادني إليه عمرو عزت بمقالته : " ماظهر منها أية معان تختفي وراء الحجاب وتنوعاته ومعاركه " ..وأود أن أقف أولا مع مقالة عمرو .. المقالة رصينة وهادئة ، لكنها ليست محايدة أبدا ، وهذا يحسب لها لا عليها فيما أرى.. لعمرو خلفية دينية واضحة .. مكنته من أن يكتب بروح من اقترب من النصوص الشرعية والتراث الفقهي ، اقترابا ساهم في تشكيل عقله ونفسه ، فجاء طرحه موازنا إلى حد كبير ،بالنسبة لمن لا زالوا متدثرين بالتراث لم يفارقوا ثوابته –وأنا منهم - كتب عمرو :
" يمتزج الدافع الدينى مع اعتبارات الحشمة كدلالة للزى المحتشم مع غطاء رأس، فحتى الخطاب الدينى المعتدل أو التوفيقى يعقلن التشريع القائل بفرضية الحجاب، فيذهب إلى أن حكمة التشريع تهدف لـ"حجب الجانب الأنثوي" للمرأة لكى يبقى الجانب الإنسانى فيها - "الحجاب يظهر المرأة كإنسانة وليس كأنثى" على حد تعبير محمد حسين فضل اللـه - وذلك لكى لا تطغى دوافع الغريزة على التعامل بين الرجال والنساء فى المجتمع، ولكى يضع الحد اللائق لزى مقبول وصالح للحياة اليومية وخال من الابتذال. ولكن هذا التبرير لا يذهب فى أطروحته حتى النهاية، فلا يصل إلى أن ذلك قائم بالفعل فى أى مجتمع، حيث يحدد السائد من ملابسه نوعا من الضابط والحد بين ما هو عادى من الملابس، للرجال والنساء، وبين ما هو مثير أو فاضح أو غير لائق، وهو حد يختلف من مجتمع لآخر، كما يتغير زمنيا تبعا للتغيرات التى تلحق بهذا المجتمع. كما أن حجب “الأنوثة” يصلح أيضا تبريرا لأقصى أشكال الحجاب “النقاب”، الذى يرى من يذهب لوجوبه على المسلمة أن الوجه هو عنوان جمال المرأة وجاذبيتها.
ولكن بالرغم مما سبق، ففى جانب الممارسة لا يخفى الحجاب "المحتشم" تماما أنوثة المرأة، فقط لا يظهرها بشكل مباشر أو كبير"
ولي هنا وقفتان :
إحداهما : أن عقلنة الأحكام التشريعية ، وجعل الحكمة التي تظهر للفقيه علة للنص ، يجر لمنزلق كالمنزلق الذي ناقش عمرو فيه كلام السيد محمد حسين فضل الله ، وكلام عمرو كلام وجيه لا غبار عليه ، إذا ما جعلنا الحكمة التي يستنبطها الفقيه علة يدور معها النص حيث تدور ، وأنا هنا لا أتحدث عن خصوص كلام الشيخ محمد حسين فضل الله ، ولا أظن أنه يخفى عليه مثل هذا الأمر ، لكنه نسق في الكتابة المعقلنة للنصوص كنسق الحجب الذي تحدث عنه عمرو عزت ، وهذا النوع من الكتابة لا يصمد في كل حين أمام مداولات العقل. إذن الأمر كما أفهمه له بعد تعبدي ثابت ومجاور للعقلنة ، ومداولاتها ، يثبت التعبد في (اللباس الذي تختص به المرأة والذي اصطلح على تسميته حجابا وسأناقش ذلك في سطوري اللاحقة) ، ويجاور ذلك التأويلات المتنوعة في حكمة هذا التعبد .
الثانية : فيما أفهم فإن الحجاب ليس حجبا للأنوثة بل اعتراف بها في سياق الاحتشام : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ومن ثم فالزينة المعتدلة ليست مضادة للحجاب بل هي جزء من ماهيته ، وقد وردت أحاديث تدعم هذا المعنى لا تخفى على الباحث المتأمل . ثم إن فهمي هذا مجاور للقول بالبعد التعبدي في الحجاب لا لاغ له .
الدكتور محمد الحبش استعرض في كتابه الأقوال الفقهية الواردة في لباس المرأة ، وخلص إلى النتيجة ذاتها التي يؤكد عليها عمرو عزت في مقالته ، ومردها إلى صورة للحكم الشرعي يغيب فيها الجانب التعبدي ، بين عقلنة النص التي تحدثت عنها آنفا أو ربطه بسياقه التاريخي والمجتمعي ربطا يؤول إلى العقلنة .
الدكتور الحبش يؤكد على أنه توجد نصوص فقهية تصب في كون الحجاب هو زي محقق للعفاف الاجتماعي وليس هناك ضبط له ، بتغطية الشعر مثلا أو الساق، وقد قرأت القراءة ذاتها التي قرأها الدكتور الحبش من سبع سنين مضت ، وناقشت ذلك مع شيختي فضيلة الدكتورة شادية كعكي فنبهتني إلى ثلاثة أمور :
أحدها : الإجماع كضابط لقراءتنا للنصوص ، بحيث لا يقع العقل في عبثية قراءة النصوص .
الثاني : أن الأقوال الفقهية لا يصح أخذها دون تمحيص لصحة نسبتها إلى قائلها ، ووزن هذا القول أصوليا وفقهيا .
الثالث : أن ما ورد في باب الصلاة من أحكام ستر العورة لا يصح أن نجريه على إطلاقه في مسألة الحجاب مراعاة لروح التشريع .
بقيت فكرة أخيرة أحب التنويه عليها ، هذه المداولات في شأن الحجاب ينبغي أن لا تجعل سيفا مصلتا على المخالفين للقول بكون تغطية ما عدا الوجه والكفين والقدمين فرض لازم على المرأة إلا ما استثني عند بعض أهل العلم ( من ذلك : الخطوبة و العلاج ) –والذي أعتقد صوابه وضلال ما عداه- فنتهمهم بها في دينهم ، فنسبة قول ما إلى الضلال لا يقتضي نسبة صاحبه إليه , وهذا مبحث ينبغي أن يولى مزيدا من العناية نظرا واجتهادا .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)