الأربعاء، 25 أغسطس 2021

عن تجديد التراث

 التراث الديني له منهجياته الخاصة التي يعد تجاوزها تجاوزا للشرع، وتلاعبا به، هذه المنهجيات استمدت من نهج النبوة ، والحديث عن تطبيق منهجيات أخرى هو حديث يرفع القداسة عن النص القرآني والنبوي الكريم . وهذه المنهجيات متجددة في علاقتها بحضارة الإنسان مع ثوابت قيمية تكفل السلام والتعايش ‏الإشكال هو الخلط بين المناهج وبين الأقوال المرتبطة بزمن ما ، وظروفه الاجتماعية والاقتصادية والحضارية ، وما قد لا يعلمه البعض أن هذه المناهج مرنة في تطبيقاتها ، واسعة في استيعاب تطورات حياة الناس وحاجاتهم .

مي زيادة .. أسطورة الحب والنبوغ

 ( مي زيادة.. أسطورة الحب والنبوغ ) للأستاذة نوال مصطفى فيه جهد بيّن لكن أسلوب الكاتبة المغرق في العاطفة أخل بما تستلزمه الكتابة من توازن، وإعطاء القارىء المساحة ليتبين مشاعره، ويكوّن رأيه الخاص دون وصاية .

‏الكتب التي لا تعجبنا تعلّمنا أيضا أن لا نقع فيما لا يستحسنه ذوقنا وعقلنا.

خان الخليلي

 أظن أن القراءة المتأملة لرواية ك( خان الخليلي) للعبقري نجيب محفوظ بمثابة جلسات علاج للنفس ، إذ تساعد المتأمل على سبر أغوار قلبه، وفهم تعقيدات ما يشعر به، فإذا فهم المرء مشاعره كان ذلك له نورا يتقوى به على فعل ما يتسق مع قيمه ومبادئه دون تشويش : انظروا إلى تحليل أحمد عاكف ‏بطل الرواية لمشاعره : " حب فوقه غضب فوقه حزن فوقه ذكرى مروعة...فلكي أخلص إلى هذا الحب ينبغي أن أدوس كرامتي وذكرى أخي وهذا محال..."

اختلاف صحي

 الاختلاف الصحي: ( إذا أراد الآخرون حقا أن يحلوا صراعا ما معك بطريقة عادلة تنم عن الاهتمام، فسيفعلون التالي:

‏- سيتحدثون بصراحة عن صراعهم معك.
‏- سيسعون لمعرفة مشاعرك ومخاوفك .
‏- سيسعون لمعرفة سبب معارضتك...
‏- يتحملون مسؤولية دورهم في الصراع).*..
* منقول من كتاب الابتزاز العاطفي . ص 29

الحكايات ...

 ( الحكايات جند من جنود الله ، يثبت الله بها قلوب العارفين ) .قواعد التصوف .الإمام زروق .القاعدة ١٩٥.

الثبات زيادة

 مما كان يقال لنا في المواعظ : (من لم يكن يومه خير من أمسه فهو مغبون ) ..وكان يشق عليّ ذلك فالزيادة في العبادات الظاهرة يوما بعد يوم مما يصعب عليّ ثم إني سألت جدي -رحمه الله- عن ذلك فقال لي: التزمي قدرا معينا من العبادة الظاهرة ولا تطالبي نفسك بالزيادة ..ثم إني قبل قليل وجدت في ‏قواعد التصوف للإمام زروق ( قاعدة ٢٢١) أن الثبات على قدر معين يجعل يومك خير من أمسك ، فالثبات زيادة ، ولعله يؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) .

مطل الغني ظلم

 في الزواج التعامل المسىء نفسيا ليس بالضرورة أن يتضمن ألفاظا غير لائقة فمن السهل أن يثير ذلك ردود أفعال آنية.

‏التعامل المسىء هو عبارة عن طريقة ممنهجة في التعامل قوامها عدم الاحترام للحدود الشخصية والحرمان من الحق في حياة آمنة فيها ثقة وود، هذا حق أصيل للطرفين.
‏وهنا نص نفيس للإمام الشافعي نقله عنه الإمام الجويني في نهاية المطلب: ( وجماع المعروف بين الزوجين كف المكروه، وإعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه، لا بإظهار الكراهة في تأديته ، فأيهما مطل بتأخيره، فمطل الغني ظلم ).

الغلو في الدين والهوى

  ( والغلو أيضا محسوب من قسم الهوى ، وهو قسم ردىء، لأنه يتعلق بالأديان فيدنسها ويوحشها ، ويعتري أرباب الغلو في الدين نوع طيش فيما يحاولونه من تدينهم ، فيصير شأنهم الخصام والجدال في الدين، ويصير دأبهم التعصب والبغض لمن خالفهم في مذهبهم ، ويصير تدين أحدهم التطلع إلى معايب الناس، والانتقاص لهم، والإزراء بهم ، وهذا طريق ردىء جدا ، متلف لدين العبد ) . إيضاح أسرار علوم المقربين .ص ٢٨/ ٢٩

الثلاثاء، 27 يوليو 2021

مدخل ميسر لقراءة كتاب تنبيه المراجع

    كتاب تنبيه المراجع على تأصيل فقه الواقع للعلّامة عبد الله بن بيه ، هو من الكتب القيّمة التي قدمت رؤية تجديدية في بيان كيف يكون الدين حيّا في حياة الإنسان المعاصر ، ووجه التجديد هو ما ذكره –حفظه الله – من نظرات وتطبيقات في علاقة علم الفقه بواقع الناس، وكيف يكون محققا لما جاء به الشرع من رعاية لمصالحهم مستوعبا ضروراتهم، وحاجاتهم،  وإكراهاتهم، وتغيرات الزمان والمكان ، وثقافة العصر،  وقيمه الحضارية .

و قد كتب الكتاب بلغة تخصصية عالية ، فليس من اليسير على غير المتخصص في الفقه وأصوله  فهمه، وقد حاولت نقل بعض ما ورد في الكتاب  نصّا أو معنى أو إشارة  بلغة سهلة  وذلك لأهمية إعادة صياغة الوعي الشرعي الجمعي بما يفقّه الناس في دينهم على بصيرة وهدى. وقصدت  أن يكون ما نقلته مدخلا لقراءة الكتاب الثري بالأمثلة التطبيقية التي تتصل بعصرنا . وارتأيت أن يكون ذلك في فقرات مركزة أسأل الله أن ينفع بها وبأصلها.

1.  يراعي الفقيه في تقرير الأحكام تحقيق مقاصد الشريعة أي المعاني والحكم والغايات التي تحصل بها مصالح الناس ويندفع بها الضرر عنهم.

2. الاجتهاد في الأحكام الشرعية في ضوء مقاصد الشريعة إنما يقبل من أهل العلم بالشريعة، فهو ليس من قبيل الثقافة العامة.

3.إهمال تفعيل المقاصد الشرعية في تقرير الأحكام الشرعية التفصيلية المرتبطة بحياة الناس هو ضلال عن نهج أهل العلم.

4.نصوص الشريعة هي بمثابة نص واحد في نظام الاستدلال والاستنباط ، فمن لم يحط بها علما ، ولم يجمع أطرافها لم يسعه أن يفقه معانيها.

5.الشريعة ليست فقط الأدلة الجزئية ، ولا هي مجرد قواعد عامة عائمة، ولا قيم مجرّدة، وبالتالي لا ينظر إلى النص الجزئي إلا من خلال القواعد الكلية، كما لا يصح تفعيل القواعد الكلية دون مراعاة للنص الجزئي . والسؤال هنا : ماذا نفعل في حال التعارض ؟ : في حال التعارض ينظر العالم المجتهد في المسألة ويوازن بما يراه أقرب إلى الحق كما يترجح عنده من خلال خبرته في فهم روح الشريعة، فقد يقدم الكلي ، وقد يقدّم الجزئي . ولا يكون ذلك لغير أهل الاجتهاد والعلم بطرق الاستنباط.

6.الحكم الشرعي الفقهي له منزلتان الأولى منهما هي أساس للثانية .

المنزلة الأولى: الحكم الفقهي الذي يستخرجه الفقيه من النص الخاص، وهذا العمل من الفقيه لا يكون منفصلا عن الأدلة الأخرى الجزئية أو الكلية العامة ، فنصوص الشريعة كما قدمنا في الفقرة الثالثة هي بمثابة نص واحد. فهذا الحكم الفقهي المستخرج مباشرة من الدليل الخاص والمتسق مع بقية أدلة الشرع يسمى : الحكم التكليفي.

المنزلة الثانية : الحكم الوضعي : ومعناه : أن ننظر في الواقع التي سنطبّق فيها الحكم التكليفي، هل هو مستوف للشروط ، أم أن هناك مانعا يحول دون تنزيل الحكم التكليفي على واقع المكلّف وهذا يعيدنا إلى الفقرة الثالثة مرة أخرى ، لأننا إذا نزلنا الحكم على واقع الإنسان دون مراعاة لحاله  فإننا قد نخالف قاعدة قطعية في وجوب رعاية فقه الضرورات أو فقه المآلات مثلا.

7.ما الدليل  على أننا يجب أن نراعي  واقع المكلّف ؟  الأدلة كثيرة من القرآن الكريم و سنة  سيدنا رسول صلى الله عليه وسلم و فعل  الصحابة الكرام رضي الله عنهم .

فقد راعى القرآن الكريم الواقع ورتب الأحكام عليه ،فراعى واقع الإنسان فشرّع التخفيف في التكليف : ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) ، ( علم أن لن تحصوه فتاب عيكم فاقرءوا ما تيسّر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى و آخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسّر منه ) . وراعى رد فعل عبدة الأصنام فنهى عن سب آلهتهم : ( و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) .

وذلك يمثل أصلا لرعاية الأحوال والعاقبة والأعراض والأمراض التي يبتلى بها الإنسان .

ولم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين  وهو يعلم شقاقهم قطعا وهو القدوة والأسوة وقال :    " لا يتحدّث الناس أن محمدا يقتل أصحابه " وذلك لأن قتلهم منفّر من الدين ، ومؤثر في الجماعة

-ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن تقطع الأيدي في الغزو . يقول الإمام ابن القيم :"فهذا حد من حدود الله ، وقد نهى عن إقامته في الغزو خشية أن يترتب عليه ما هو أبغض لله تعالى من تعطيله أو تأخيره من لحوق صاحبه بالمشركين حميّة وغضبا كما قال عمر وأبو الدرداء وحذيفة وغيرهم . " . قال الإمام ابن بيه : " قلت : ويؤخذ من هذا أن الإمام العدل الراعي مصالح الدنيا والدين يجوز له أن يعلّق الحد أو القصاص إذا ترتبت عليهما مفسدة أعظم كما فعل عمر رضي الله عنه عام الرمادة ."  إذ علّق حد السرقة، وأوقف نفي المحكوم عليه في جريمة أخلاقية لئلا يفتن في دينه .

8. إن التنزيل والتطبيق هو عبارة عن تطابق كامل بين الأحكام الشرعية وتفاصيل الواقع المراد تطبيقها عليه ، بحيث لا يقع إهمال أي عنصر له تأثير من قريب أو بعيد ، فيدقق المجتهد في الدليل بشقيه الكلي والجزئي، وفي الواقع بتقلباته وإكراهاته ، و مآلات الحكم صلاحا وفسادا .

9.عدّ الإمام الشعراني في " الميزان الكبرى " اختلاف الأئمة راجعا إلى الميزان المتمثل في حالة المكلفين من قدرة وقوة تتحمّل عزائم التكليف وشدائده، ومن ضعف أو فقر تستدعي حالة الترخيص والسهولة .

10.تحدّث الإمام ابن بيه عن أننا في عصر قلق، اضطربت فيه المعاني الإيمانية ، وتشوش فيه فهم المنهج السديد، واغتر الناس فيه بمناهج حادت عن الحق تأثرا بعدوى الزمان والمكان ، وأن هذا الأمر يحتاج إلى دراسة من أهل النظر . أقول : فلعل الخطاب الدعوي يحتاج إلى مراعاة ذلك ليجمع الناس على دين الله ولا يفرقهم عنه . والله أعلم  . 

                            


الأحد، 25 يوليو 2021

الاتساق بين القيم والسلوك قراءة مقاصدية.

 

                          

(قد يغفر الله ذنوبنا لكن جهازنا العصبي لايغفرها لنا) قرأت هذه العبارة من قديم في مقالة للأستاذ عبد الوهاب مطاوع -رحمه الله-  لعلها في كتاب : ( صديقي لا تأكل نفسك ) ووجدتني أتأمل الفلسفة التي تبنّاها الإسلام في قضية الاتساق بين قيم الإنسان وسلوكه فخلصت إلى أن هذه الفلسفة تقوم على قواعد خمس :

القاعدة الأولى : 

إن تحقيق مصالح الناس الضرورية والحاجية والتكميلية هي أساس التشريع المتصل بالتحريم أو ما يقاربه من مكروهات أو مباحات قد تصير حراما باعتبار المقصد أو المآل . وعليه فإن قيم المسلم المتعلقة بالذنوب التي تؤرق ضميره هي قيم تحمي مصالحه ومصالح الآخرين المعنوية والمادية .

 

القاعدة الثانية : 

لم يجعل الإسلام الذنوب كلها في مرتبة واحدة بل قسمها إلى كبائر وصغائر. والأقرب عندي هو  ما قرره بعض العلماء من أن الكبائر هي ما مست الضرورات والصغائر هي ما دون ذلك وفي فقه الشافعية تأصيل جميل ينفي وصف الكبيرة عما عمّت به البلوى لعسر تجنبه إذ أن الشأن في الكبيرة عدم يسر تقحمها . وهو تأصيل يحتاح مزيد تحرير وفهم لضوابطه .

و أجد أن فقه الإسلام في عد الصغائر مما يكفّر بالصلوات ، وحثه على أن يتبع المسلم السيئة الحسنة لتمحها ، وتقرير أن حسن الخلق من المكفرات فضلا عن العبادات الظاهرة ، كل ذلك  فيه تأكيد على أن حياة الضمير تكون بحثه صاحبه على تجنب الشر كما تكون كذلك في إعانته على تجاوز ما يقع فيه من أخطاء .

قال أحد الصالحين : مثل أثر الذنب في القلب  كمثل بقعة وقعت في الثوب إن اقتصرت في التنظيف على محل البقعة  نظف الثوب وكذا هو أثر الاستغفار والتوبة والإقبال على الله بصالح العمل أما إذا سكبت الماء على الثوب كله امتدت البقعة إلى باقي الثوب وهكذا حال من يستغرقه لوم النفس ويقعد به عن فهم الشرع وحكمته ورحمته في عدم جلد الذات واحتقارها .

       ليس مسموحا لك كمسلم أن تتسربل باليأس من ذنوبك ، فاليأس هو نوع عُجب : يقول ابن عطاء الله السكندري: " من علامات الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند الزلل ".

      بل ليس مسموحا لك أن تحكم على نفسك بأنك إنسان سيء لا رجاء منه ، لأن الإسلام يجعل باب التوبة مفتوحا كل لحظة ، ويحدثك عن أن الإكثار من فعل الخير يمحو سيء العمل ، بل ويقول لك إنك تعد من أهل الخير والصلاح ما دام لديك ضمير حي يحب الخير ويسعى للتغيير . 

 

جعل الله الذنوب كلها محلا للتكفير إلا الشرك به ، والشرك هنا هو مظهر العناد والكبر لا البحث عن الحق .

 

القاعدة الثالثة :

  في فقه الضرورات : وحيث قرر الإسلام إن الحرام مرتبط بالإخلال بمصالح العباد، فقد يتغير الحكم الشرعي في حق الفرد والجماعة بتغير الأحوال والزمان وذلك لئلا يقضي الجزئي على الكلي  .وقد يخرج الأمر من التحريم إلى الحل وذلك لأمور عارضة تتعلق بتنزيل الحكم واقعا فلا ضرر ولا ضرار ، والأمر إذا ضاق اتسع ، والأمر هنا يحتاج في كثير من تطبيقاته إلى نظر دقيق من عالم معتبر وأثبته لاتصاله بموضوعنا .

 

القاعدة الرابعة : 

      سعة مساحة الظن في الشريعة وما اتصل بها من اتساع دائرة الاجتهادات في المسائل الفقهية مما يجعل غير المجتهد قادرا على تخير الأيسر الذي يلائم نفسيته ومصالحه ما دام لا يقع في صورة ممنوعة في المسائل المركبة وكذلك لايتخذ ذلك ذريعة لتضييع الحقوق .

 

القاعدة الخامسة :

في فقه الستر : أخطاؤك هي شأنك الخاص ، فليس لك أن تفضح نفسك أمام الآخرين ، أو تهتك ستر الله عليك ، كما أنك مأمور بالستر على أخطاء الآخرين حيث لا مفسدة ظاهرة - وتفصيل ذلك في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -  ،واحترام حق الستر هو خير معين للإنسان على الترقي ، وهو أحفظ للمودة ، مادام المرء صالح القصد والعمل . 

 

      إن فلسفة الإسلام في الاتساق بين القيم والسلوك هي فلسفة تحث على الترقي في الكمالات لكنها في ذات الوقت تجعل هذا الترقي مستوعبا لضعف الإنسان وعثراته فالقيم في النموذج المعرفي الإسلامي جاءت محققة لسلام الإنسان النفسي والاجتماعي وليست سيفا مصلتا على ضعفه البشري فلا حرج ولا عنت بل يعان الإنسان على ضعفه بتشريعات تعزز خيريته واحترامه لنفسه وتنهض به وتجعل الطريق إلى الله جوهره الرفق بالنفس والرفق بالناس .

وقد قالوا : سيروا إلى الله عرجا ومكاسير، فلا تجعل جهازك العصبي المرتبط بقيم لا تنتمي إلى دينك يحاكمك ويفسد عليك قلبك باليأس ، ويغبّش روحك بخطل الفهم، بل أقبل على الله بقلب مشرق راجيا رحمته وفضله شاكرا إياه على جمال ورقي دينه وتشريعه.

                                                               حرر في فجر الجمعة 4 ديسمبر 2020